شيخ محمد قوام الوشنوي

274

حياة النبي ( ص ) وسيرته

فآخى بين أبي بكر وعمر ، وقال لعلي : أنت أخي . أحمد في مسنده بسنده عن حذيفة بن اليمان قال : آخى رسول اللّه ( ص ) بين المهاجرين والأنصار ، وكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثمّ أخذ بيد علي فقال : هذا أخي . موفق بن أحمد بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : سمعت عليّا يقول : أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي - الأشعار . أيضا أخرج موفق بن أحمد أحد عشر حديثا في المؤاخاة . أيضا أخرج عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ستة أحاديث في المؤاخاة . أيضا أخرج ابن المغازلي ستة أحاديث في المؤاخاة . أيضا أخرج الحمويني الحديثين في المؤاخاة كلها بالإسناد عن مجاهد عن ابن عباس وعكرمة عن ابن عباس وعن سعيد بن المسيب وعن ابن عمر وعن زيد بن أبي أوفى وعن أنس وعن زيد بن أرقم وعن حذيفة بن اليمان وعن مخدوج بن زيد الهذلي وعن أبي أمامة وعن جميع بن عمير . عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند بسنده عن مخدوج بن زيد انّ رسول اللّه ( ص ) آخى بين أصحابه ثمّ قال : يا علي أنت أخي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد - الحديث . وفي كتاب المسامرة للشيخ محيي الدين العربي رويناه من حديث محمد بن إسحاق المطلبي قال : آخى رسول اللّه ( ص ) بين المهاجرين والأنصار ، وقال رسول اللّه : تؤاخوا في اللّه أخوين ، ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب - الحديث انتهى ما نقله في ينابيع المودة . أقول : وقد ظهر مما ذكره الحلبي في السيرة أن المؤاخاة وقع مرتين قبل الهجرة وبعد الهجرة على المشهور ، وانّ النبي ( ص ) في المرتين آخى بينه وبين علي . وهذه أيضا فضيلة لا يشاركه فيها أحد ولا يدّعيها إلّا كذّاب كما روي عنه أيضا . وقال الكازروني اليماني : وفي هذه السنة - يعني السنة الأولى من الهجرة - أسلم عبد اللّه بن سلام ، قال أنس : لما قدم رسول اللّه ( ص ) المدينة أخبر عبد اللّه بن سلام بقدومه فأتاه فقال : انّي سائلك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبي ، فإن أخبرتني بها آمنت بك ، وإن لم تعلمهن